أبي بكر جابر الجزائري

616

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

5 - غفلة يوسف عليه السّلام بإقباله على الفتى وقوله له اذكرني عند ربك ناسيا مولاه الحق ووليه الذي أنجاه من القتل وغيابة الجب ، وفتنة النساء جعلته يحبس في السجن سبع سنين . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 43 إلى 46 ] وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 ) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ( 45 ) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 46 ) شرح الكلمات : الْمَلِكُ : ملك مصر الذي العزيز وزير من وزرائه واسمه الريان بن الوليد . سَبْعٌ عِجافٌ : هزال غير سمان . يا أَيُّهَا الْمَلَأُ : أيها الأشراف والأعيان من رجال الدولة . أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ : أي عبروها لي . أَضْغاثُ أَحْلامٍ : أي أخلاط أحلام كاذبة لا تعبير لها إلا ذاك . وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ : أي وتذكر بعد حين من الزمن أي قرابة سبع سنين . يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ : أي يا يوسف أيها الصديق أي يا كثير الصدق علم ذلك منه في السجن . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في محنته إنه لما قارب الفرج أوانه رأى